النووي
13
روضة الطالبين
المسلم ، ثم تقايلا ، فإن قلنا : الإقالة بيع ، لم ينفذ ، وإن قلنا : فسخ ، فعلى الوجهين في الرد بالعيب . فرع : ولو وكل كافر مسلما ليشتري عبدا مسلما ، لم يصح ، لأن العقد يقع للموكل أولا ، وينتقل إليه آخرا ( وان ) وكل مسلم كافرا ليشتري له عبدا مسلما ، فإن سمى الموكل في الشراء ، صح ، وإلا ، فإن قلنا : يقع الملك للوكيل أولا ، لم يصح : وإن قلنا : يقع للموكل ، صح . فرع لو اشترى كافر مرتدا ، فوجهان ، لبقاء علقة الاسلام كالوجهين في قتل المرتد بذمي . فرع لو اشترى كافر كافرا ، فأسلم قبل قبضه ، فهل يبطل البيع كمن اشترى عصيرا فتخمر قبل قبضه ، أم لا كمن اشترى عبدا فأبق قبل قبضه ؟ وجهان . فإن قلنا : لا يبطل ، فهل يقبضه المشتري ، أم ينصب الحاكم من يقبض عنه ثم يأمره بإزالة الملك ؟ وجهان . وقطع القفال في فتاويه : بأنه لا يبطل ، ويقبضه الحاكم ، وهذا أصح . فرع جميع ما سبق ، تفريع على قول المنع . أما إذا صححنا شراءه ، فإن علم الحاكم به قبل القبض ، فيمكنه من القبض ، أم ينصب من يقبضه ؟ فيه الوجهان . وإذا حصل القبض ، أو علم به بعد قبضه ، أمر بإزالة الملك فيه ، كما نذكره في الفرع بعده إن شاء الله تعالى . فرع إذا كان في يد الكافر عبد ، فأسلم ، لم يزل ملكه عنه ، ولكن لا يقر في يده ، بل يؤمر بإزالة ملكه عنه ، ببيع ، أو هبة ، أو عتق ، أو غيرها . ولا يكفي الرهن والتزويج ، والإجارة ، والحيلولة ، وتكفي الكتابة على الأصح ، وتكون كتابة صحيحة . وإن قلنا : لا تكفي ، فوجهان . أحدهما : أنها كتابة فاسدة ، فيباع العبد . والثاني : صحيحة . ثم إن جوزنا بيع المكاتب ، بيع مكاتبا ، وإلا ، فسخت الكتابة وبيع . ولو امتنع من إزالة ملكه ، باعه الحاكم عليه بثمن المثل ، كما يبيع مال